ما هي ليلة القدر وما فضلها


ما هي ليلة القدر وما فضلها

لليلة القدر في الإسلام منزلة عظيمة ومكانة سامية،

والمسلمون يتنافسون 

على إحياء العشر الأواخر من رمضان؛

 رجاء إدراك هذه الليلة العظيمة،

 قال الله تعالى:

 }إنا أنزلناه في ليلة القدر.

 وما أدراك ما ليلة القدر.

 ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر.

 تنزَّلُ الملائكة والروحُ فيها بإذن ربّهم من كل أمر.

 سلامٌ هي حتى مطلع الفجر{.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبِّه أصحابه

قبل دخول رمضان على أهميتها؛

 لتتهيأ النفوس وتستعد لاغتنامها خير اغتنام؛

 فعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه 

وسلم قال: "إن هذا الشهر قد حضركم،

وفيه ليلة خير من ألف شهر،

من حُرمها فقد حُرم الخير كله،

 ولا يُحرم خيرها إلا محروم"

 (صحيح الترغيب /1000).

وكان صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر

 الأواخر ويأمر أصحابه بالاعتكاف؛

 بغية إدراك هذه الليلة العظيمة؛

قال صلى الله عليه وسلم:

"تحروا - التمسوا  - ليلة القدر

 في العشر الأواخر من رمضان".

 متفق عليه.

ومن معاني القدر: التعظيم والإجلالُ،

والمقصودُ: أنها ليلة ذاتُ قدْرٍ.

ليلة القدرِ أنتِ خير الليــــالي

قد كساكِ الإلهُ ثوبَ الجـلالِ

أنزل الله فيك ذِكراً حكيمــــــــــاً

صدّعت آيُهُ قلوبَ الرجــــــــــــالِ

قال الشيخ محمد حسين يعقوب:

(وسُميت ليلة القدر؛ لأنها أُنزل فيها كتاب ذو قدر،

 على لسان ملَك ذي قدر،

 على رسولٍ ذي قدر، وعلى أمة ذات قدر).

شبهة وتوضيح: يطنطن

 بعض الناس أن إحياء ليلة بأكملها لم يكن من هديه

 صلى الله عليه وسلم ولم يثبت عن أصحابه .. وهذه 

شبهة أجاب عنها وردّ عليها العلامة الفقيه الأصولي

 الشيخ محمد بن صالح عثيمين - رحمه الله - فقال:

(النبي عليه الصلاة والسلام كان يحيي ليله بالقيام والقراءة

 والذكر بقلبه ولسانه وجوارحه؛ لشرف هذه الليالي،

 وطلبـاً لليلة القدر التي من قامها إيمانـاً واحتسابـاً؛

 غُفر له ما تقدم من ذنبه.

 وظاهر الحديث أنه صلى الله عليه

 وسلم كان يحيي الليل كله في عبادة

 ربّه من الذكر والقراءة والصلاة والاستعداد لذلك،

 والسحور وغيرها،

 وبهذا يحصل الجمع بينه وبين ما في 

(صحيح مسلم)

 عن عائشة رضي الله عنها قالت:

(ما أعلمه صلى الله عليه وسلم قام ليلة حتى الصباح

 لأن إحياء الليل الثابت في العشر يكون

 في القيام وغيره من أنواع العبادة،

 والذي نفته إحياء الليل بالقيام فقط. والله أعلم".

 (مجالس شهر رمضان).

 فضلها: فضلاً على أنها ليلة ذات قدر؛ فهي مباركة،

 قال الله تعالى:

 }إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منزلين.

فيها يُفرَقُ كلّ أمر حكيم{.

ومن فضائلها: غفران الذنوب؛

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً؛ 

غُفر له ما تقدم من ذنبه"

 متفق عليه.

ولعظيم فضل هذه الليلة

فإن الملائكة تنزل إلى الأرض احتفاء 

بهذه الليلة بأعدادٍ كبيرة جداً؛

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 

"إن الملائكة تلك الليلة (أي: ليلة القدر)

 في الأرض أكثر من عدد الحصى"

(السلسلة الصحيحة /2205).

ليلة القدر والدعاء: قال سفيان الثوري:

(الدعاء تلك الليلة أحبُّ إليّ من الصلاة).

وقول الثوري هذا استنبطه من فقه عائشة

 رضي الله عنها لما سألت النبي صلى الله عليه وسلم:

 أرأيت إنْ وافقت ليلة القدر ما أقول فيها؟!

 قال: "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني". 

رواه أحمد والترمذي.

استعداد السلف لليلة القدر:

 وقد كان السلف الصالح يخصّون ليلة القدر بمزيد اهتمام،

 فكان ثابت البناني يلبس أحسن ثيابه، 

ويتطيب، ويطيب المسجد بالنضوح

 والدخنة في الليلة التي يرجى فيها ليلة القدر.

وكان لتميم الداري رضي الله عنه

حلّة اشتراها بألف درهم، 

وكان يلبسها في الليلة التي ترجى فيها ليلة القدر.

روي عن مالك بن أنس أنه إذا كانت

 ليلة أربع وعشرين اغتسل وتطيب،

 ولبس حلة وإزاراً ورداء،

 فإذا أصبح طواهما فلم يلبسهما إلا مثلها من قابل.

بشرى للمعذور: قال جويبر:

(قلت للضحاك: أرأيت النفساء والحائض والمسافر

 والنائم؛  لهم في ليلة القدر نصيب؟ قال: نعم، 

كلّ من تقبّل الله عمله سيعطيه نصيبه من ليلة القدر).

 أي أن الذي  أحسن العمل

 وأكثر من الصالحات في شهر رمضان؛

 فإن الله يتقبل منه،

 ومن تقبل الله منه؛ لم يحرمه خير ليلة القدر.

اللهم بلغنا ليلة القدر، وارزقنا خيرها وبركتها.

هل أعجبك الموضوع ؟

هناك تعليق واحد:

  1. مشكور أخي الكريم إضافة مميزة لمن يريد ان يعطي للزوار المشاركة بىرائهم وطرح مشاكلهم لطلب المساعدة
    بارك الله فيك

    http://saidonline006.blogspot.com/

    ردحذف

علوم الاسلام ©2010 ،