فضل قول بسم الله


بسم الله الرحمن الرحيم 


الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة أعجبنى كلمات للشيخ 


بن باز فى  العقيدة فى كتابة الرائع الاصول الثلاثة عن البسملة فقال


 رحمة اللة يجب علينا معرفة أمور :


الأولى : العلم ، وهو معرفة الله ومعرفة نبيه 


-صلى الله عليه وسلم- ومعرفة


دين الإسلام بالأدلة.


الثانية : العمل به.


الثالثة : الدعوة إليه .


الرابعة : الصبر على الأذى فيه 


نعم إذاً استهل المصنف -رحمه الله تعالى- كتابه بالبسملة، فقال

( بسم الله الرحمن الرحيم 


اقتداء بالقرآن الكريم، فلقد بدأت كل سور القرآن


الكريم بالبسملة باستثناء سورة براءة، واقتداء بالنبي


 -صلى الله عليه وسلم- فمن الثابت أنه -صلى الله عليه وسلم-


 كان يبدأ كتبه بالبسملة،



ففي صحيح البخاري 


( أنه -صلى الله عليه وسلم- أرسل كتاباً إلى هرقل،


 قال  فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله،


 إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد:  


فإني أدعوك بدعاية الإسلام،


أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين ....... إلخ )


إلى آخر كتابه المبارك -صلى


الله عليه وسلم- .


الشاهد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد بدأ كتابه هذا بالبسملة،


فالمصنف -رحمه الله تعالى- اقتداء بالقرآن الكريم،


 واقتداء بالنبي -صلى الله



عليه وسلم- بدأ كتابه القيم المبارك هذا أيضاً بالبسملة .


والبسملة -أيها الأحبة- الحديث فيها طويل جليل،


 ستعجب إذا علمت أن  الإمام القرطبي


 -رحمه الله تعالى- في الجامع لأحكام القرآن الكريم،


 قد ذكر في  البسملة، سبعاً وعشرين مسألة، 


في البسملة فقط ذكر فيها سبعاً وعشرين


مسألة ( بسم الله أي أبدأ تصنيفي، وأبدأ عملي هذا،


 وأبدأ كتابي هذا ( بسم الله أبدأ عملي، وتصنيفي، وكتابي هذا بسم الله،


 وما أعظمها


وأكرمها وأشرفها من بداية، ولقد حث الشرع الحنيف،


 وندب إلى ذكر اسم الله


-تبارك وتعالى- مع كل فعل من الأفعال كالأكل، والشرب، والنوم،


 والركوب، والجماع، وغير ذلك من الأعمال قال الله -تبارك وتعالى:- 


﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ 

[الأنعام:118] .


وقال -تعالى:- ﴿ وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا 


[هود:41] .


وفى الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-


 أن النبي -صلى الله  عليه وسلم- فال


( أغلق إناءك واذكر اسم الله، وأطفئ مصباحك واذكر اسم



الله، وأغلق بابك واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله 


فاذكر اسم الله -تبارك وتعالى- على كل شيء اذكر اسم الله


 -عز وجل- على كل شيء .


وفى الصحيحين –أيضاًَ- من حديث عمر بن أبي سلمة


 -رضي الله عنهما- أن النبي



-صلى الله عليه وسلم- قال له


( يا غلام سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك ) .


إذاً البدء -أيها الأحبة- باسم الله في كل شيء بركة، 


نحتاج إليها في زمن جفت فيه ينابيع البركة،


 نحتاج إلى أن نبدأ بالبسملة في كل فعل وعمل من



الأعمال في زمن الماديات، والشهوات،


 فما أبركها وأشرفها وأعظمها من


بداية أن تبدأ القول باسم الله،


 وأن تبدأ الفعل والعمل باسم الله .


قال الله -جلّ وعلا-: 


﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ


بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ 


الأعراف:96] .


فإننا في زمان الماديات والشهوات،


 أسقط كثير من الناس من قواميس حياتهم


مفهوم البركة، ومعنى البركة، وإنها –والله-


 لنعمة من نعم الله -تبارك وتعالى-


يمتن الله -عز وجل- بها على من يشاء من عباده: أن يبارك الله


 -عز وجل- في


وقته، وفى عمره، وفى قوله، وفى فعله، 


وفى نومه، وفى طعامه، وفى شرابه،


فإذا أردت أن يبارك الله لك، وأن يبارك الله عليك،


 فعليك أن تبدأ قولك


وعملك باسم الله 


﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ


مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ .


بسم الله، الله لفظ الجلالة هو الاسم المفرد العلم،


 الدال على كل الأسماء


الحسنى، والصفات العلى؛


 لذا كل الأسماء الحسنى تنسب إليه فأنت تقول: الملك،


والقدوس، والسلام، والمؤمن، والمهمين، والعزيز،


 والجبار، إلى غير ذلك من


أسماء الجلال، كل هذه الأسماء من أسماء الله،


 ولا تقول: الله من أسماء القدوس،


ولا تقول: الله من أسماء المؤمن، ولا تقول:


 الله من أسماء الملك، فكل الأسماء


الحسنى تنسب إليه، فهو الاسم المفرد العلم


 الدال على جميع الأسماء الحسنى، والصفات العلى .


والصحيح كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى : أنه مشتق من الإله،


 والإله هو المعبود الذي يستحق أن يفرد وحده بالعبادة والألوهية .


بسم الله الرحمن الرحيم، الرحمن الرحيم قال ابن عباس :


 الرحمن الرحيم


اسمان رقيقان، أحدهما أرق من الآخر، أي أكثر رحمة .


وقال عبد الله بن المبارك: الرحمن الذي إذا سئل أعطى،


 والرحيم الذي إذا   لم يسأل يغضب.


والذي أود أن أؤكد عليه دون الدخول في تقصيلات 


للفرق بين اسم الرحمن والرحيم،


 الذي أود أن أؤكد عليه أن الاسمين الجليلين يثبتان صفة الرحمة لله


-تبارك وتعالى- ونحن نثبت لله جلّ


 وعلا ما أثبته لذاته من الأسماء الحسنى، والصفات العلى،


 وما أثبته له أعرف الخلق به عبده ورسوله محمد


 -صلى الله عليه وسلم-،


 ونؤمن بهذه الأسماء والصفات من غير تحريف لألفاظها،


 ومن غير تحريف لمعانيها، ومن غير تعطيل، أو تشبيه، أو تمثيل

هل أعجبك الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

علوم الاسلام ©2010 ،